أطلقت مكتبات الشارقة العامة التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، الدورة 21 من جائزة الشارقة للأدب المكتبي تحت عنوان “مكتبات المستقبل: استشراف ما بعد الرقمية” وذلك خلال ندوة “سياسات التخطيط الثقافي المستقبلية” التي نظمتها إدارة مكتبات الشارقة ضمن فعاليات الدورة 11 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة، خلال الفترة بين 17 و27 أبريل الجاري.
وتزامن إطلاق الدورة الجديدة من الجائزة مع احتفالات الشارقة كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، لتؤكد على استدامة وتميز المشروع النهضوي طويل الأمد الذى انتهجته الإمارة منذ أربعين عاماً، بمشاركة المؤسسات والدوائر الحكومية في التحولات الرقمية والذكية لكافة أنشطتها وخدماتها، وبإدماج ومشاركة مجتمعية مؤثرة.
وحضر الندوة إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، في حين شارك في النقاش ثلاثة فائزين في الجائزة بدورتها الماضية وهم: الدكتور عبد الرحمن فراج والدكتورة نيرمين إبراهيم اللبان، والدكتور أحمد شحادة، كما أدار الندوة الدكتور عمر عبد العزيز.
وأكدت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، أن جائزة الشارقة للأدب المكتبي وهي تستشرف عشرين عاما جديدة، في ظل تحديات معرفية كبيرة فرضتها الثورة الرقمية، تبحث عن أطر جديدة لدور وعمل المكتبات ومؤسسات المعلومات وأنشطتها تمهيداً لمستقبل أكثر تعقيداً لمكتبات ما بعد الرقمية .
وأضافت بوشليبي: “إن الثورة الرقمية التي نشهدها أحدثت تحولات كثيرة على جميع الأصعدة، وامتدت آثارها لتشكل نمط حياة وعمل جديد خاصة في الجانب المعرفي، ولم تكن المكتبات ومؤسسات المعلومات بمعزل عن هذه التحولات، فتغيرت النظرة الكلاسيكية للمكتبات لتتحول الى منصات وفضاءات شاملة للتعليم والتعلم الذاتي والإبداع والابتكار ، وأصبح جوهر العمل المكتبي هو توفير وسائل ومرافق عامة للوصول الحر للمعرفة كحق أصيل لكل إنسان”.
وأوضحت أن اختيار موضوع هذه الدورة من الجائزة يعكس ضرورة التحول التدريجي للمكتبات ومؤسسات المعلومات إلى مجتمعات ما بعد الرقمية والفضاءات الالكترونية ، سواء على مستوى المعرفة ومستودعاتها ومصادرها، أو على مستوى آليات الحفظ والتنظيم والاسترجاع وأدواتها، وأخيرا على مستوى سهولة الحصول على الخدمات والمعارف ، بما يشكل في نهاية المطاف تكاملاً معرفياً في ترسيخ منظومات التحول الذكي بآلياته وتقنياته المختلفة”.
وتستهدف الجائزة في هذه الدورة الممارسات الواقعية والتجارب الحية لمكتبات ما بعد المعرفة الرقمية سواء على مستوى الأشكال والأطر المعرفية أو على مستوى التشريعات أو الأدوات والممارسات أو مستوى الخدمات، وانتهاء بمستوى التخطيط واستشراف المستقبل على أن تكون المساهمات ضمن أحد المحاور الستة التي حددتها إدارة الجائزة.
