مع وصول سعر الوقود نوع “سوبر 98” ( Super 98) إلى 3.39 درهم إماراتي للتر الواحد، ونوع “سبيشال 95” (Special 95 ) إلى 3.28 درهم إماراتي، اتسعت الفجوة في التكلفة بين المركبات التقليدية والكهربائية. الأمر الذي يدفع إلى إعادة النظر في خيارات الأساطيل لدى الشركات والملكية الفردية على حدّ سواء. ويكشف تحليل أجرته شركة NIO MENA””، الرائدة عالمياً في تصنيع المركبات الكهربائية الذكية الفاخرة، عن مدى اتساع هذه الفجوة.

وبناءً على أسعار الوقود في الوقت الحالي، تحتاج المركبة العادية التي تعمل بالوقود، وبمتوسط استهلاك يبلغ 12 كم لكل لتر واحد من الوقود، إلى تكلفة تقارب 275 و280 درهماً إماراتياً لقطع مسافة 1,000 كم. أما المركبات الكهربائية التي يتم شحنها في المنزل، فتقطع المسافة نفسها مقابل 45 درهماً إماراتياً فقط، ما يعني أنها توفر أكثر من 230 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم.
ومع تطوّر البنية التحتية العامة بسرعة، تبقى الجدوى الاقتصادية في صالح المركبات الكهربائية، إذ تبلغ تكلفة الشحن بالتيار المتناوب في المحطات العامة نحو 120 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم، في حين أن الشحن السريع بالتيار المستمر، رغم كونه الخيار الأعلى تكلفة، ما زال يحقق وفورات تقارب 90 درهماً إماراتياً لكل 1,000 كم.
تكلفة قطع مسافة 1,000 كم وفق أسعار الوقود الحالية كالتالي:
- الوقود (سوبر 98): 280 درهماً إماراتياً
- المركبات الكهربائية: الشحن المنزلي: 45 درهم إماراتي (توفير بنسبة 84% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)
- المركبات الكهربائية: الشحن بالتيار المتناوب في المحطات العامة: 120 درهم إماراتي (توفير بنسبة 57% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)
- المركبات الكهربائية: الشحن السريع بالتيار المستمر في المحطات العامة: 180 درهم إماراتي (توفير بنسبة 36% مقارنةً بالمركبات التي تعمل بالوقود)
وبالنسبة لمشغّلي الأساطيل الذين يديرون مئات أو آلاف المركبات، تتراكم هذه الفوارق في التكاليف بسرعة كبيرة. ويمكن أن يحقق الأسطول المؤسسي الذي يقطع نحو 30,000 كم سنوياً وفورات تتراوح بين 2,700 و6,900 درهم إماراتي لكل مركبة، وذلك بحسب طريقة الشحن المعتمدة، مع تسجيل أعلى عوائد عند الاعتماد على الشحن المنزلي أو في المستودعات. ولا تقتصر الوفورات على الوقود فحسب، فالمركبات الكهربائية تتميز بانخفاض تكاليف صيانتها، نظراً لاحتوائها على عدد أقل من الأجزاء المتحركة وعدم حاجتها إلى تغيير الزيت.
ومع تقديم حكومة الإمارات بيئة داعمة للسياسات وتوافر مبادرة استراتيجية وطنية لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول 2050، باتت التكلفة الإجمالية لامتلاك المركبات الكهربائية عاملاً لا يمكن تجاهله. وفي الوقت نفسه، يشهد قطاع البنية التحتية للمركبات الكهربائية في الإمارات توسعاً بشكل مستمر. كما تشهد شبكات الشحن في المحطات العامة في أبوظبي ودبي والإمارات الأخرى نمواً مستمراً، الأمر الذي يقلّل من المخاوف المرتبطة بمدى السير. ما يجعل المركبات الكهربائية خياراً عملياً لنطاق أوسع من الاستخدامات خارج الملكية الخاصة، بدءاً من خدمات التوصيل وصولاً إلى نقل كبار المسؤولين.
