اليوم يبدأ فصلٌ جديد في مسيرة الإمارات التكنولوجية مع الافتتاح الرسمي لمركز التميّز في الذكاء الاصطناعي، كأوّل مبادرة وطنية من نوعها تطلقها مجموعة لاكيبا، ومنصّة DoxAI، وشركة AqlanX، وجامعة ولونغونغ في دبي.

يقع المركز في حرم جامعة ولونغونغ في دبي ضمن مجمّع دبي للمعرفة، الوجهة الرائدة في المنطقة للتعلّم المستمرّ والتابعة لمجموعة تيكوم. ويهدف إلى أن يصبح المحرّك الرئيسي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي السيادي، جامعاً تحت سقف واحد البحث المتقدّم والابتكار والتسويق التجاري. وتتمثّل مهمته في تطوير ونشر وتصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي السيادي المبتكرة في الإمارات بما يعود بالفائدة على الصعيدين المحلي والعالمي.
تمّ إطلاق المشروع خلال حفل افتتاح مميّز حضره عدد من كبار الشخصيات بمن فيهم جون إم. غرين، رئيس مجلس إدارة UOW Global Enterprises؛ وعبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم؛ وأحمد حمزاوي، الرئيس التنفيذي للشراكات في مايكروسوفت الإمارات؛ وبول بريست، الدبلوماسي الأسترالي في وزارة الشؤون الخارجية والتجارة؛ ومعين أنور، مفوّض التجارة والاستثمار في حكومة نيوساوث ويلز، أستراليا.
بدءاً من النماذج اللغوية العربية الكبيرة، مروراً بمحرّكات اتّخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، ووصولاً إلى أنظمة الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سيسهم المركز في تسريع مسيرة الإمارات نحو الاستقلال التكنولوجي، واضعاً أسس الجيل القادم من الأنظمة الذكية بما ينسجم مع الأولويات الوطنية.
وفي تعليقه على أهمية إطلاق المشروع، قال جيوسيبي بورتشيلي، المؤسِّس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لدى مجموعة لاكيبا: “لا يُعتبَر مركز التميّز في الذكاء الاصطناعي مشروعاً تعاونياً فحسب بل هو إعلان عن التزام دولة الإمارات بتولّي زمام القيادة في تطوير أنظمة قادرة على إحداث تأثير عالمي كبير في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي. وبالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا، نسعى إلى تحويل البحث العلمي إلى ابتكار ذي أثر ملموس على أرض الواقع، بما يسرّع تنفيذ رؤية الإمارات الرامية إلى احتلال موقع الصدارة في الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، وتعزيز الحوكمة، ودعم النمو.”
وعن هذه الرؤية، قال البروفيسور محمد سالم، رئيس جامعة ولونغونغ في دبي: “تجسّد هذه الشراكة التزام الإمارات الجريء بصناعة المستقبل عبر التعليم والابتكار والتعاون. وسيعمل المركز على تمكين الطلّاب والباحثين وروّاد الأعمال ليكونوا في طليعة مبتكري تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على مواجهة كبرى التحديات العالمية.”
وتأكيداً على قوّة التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعية، قالت ماريسا ماستروياني، المستشارة لدى جامعة ولونغونغ في دبي: “يجسّد هذا المركز قوّة الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي. وبالاستفادة من خبرة مجموعة لاكيبا في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق، ومن القدرات البحثية العميقة للجامعة، نضمن أن تتحوّل الابتكارات في الإمارات إلى حلول جاهزة للسوق بسرعة وكفاءة، بما يعزّز المعرفة ويولّد قيمة اقتصادية حقيقية.”
وتأكيداً على الأثر طويل الأمد للمركز، قال ديميتريو روسو، المؤسِّس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة AqlanX: “يمثّل مركز التميّز في الذكاء الاصطناعي محطة محورية في مسيرة دولة الإمارات. وتقوم رؤيتنا على بناء منظومة يزدهر فيها الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الجمع بين البحث العلمي، وروح الريادة، والدعم الحكومي، بما يخلق أثراً حقيقياً على أرض الواقع ويعزّز القدرة التنافسية للإمارات عالمياً.”
وفي معرض تعليقه على توافق رؤية مركز التميّز في مجال الذكاء الاصطناعي مع أهداف الابتكار في إمارة دبي، قال مروان عبد العزيز جناحي، النائب الأول لرئيس مجموعة تيكوم – مدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمّع دبي للمعرفة ومجمّع دبي للعلوم: “يملك مركز الذكاء الاصطناعي رؤية استثنائية ليصبح وجهة رائدة للتمّيز في مجالات تخصّص متعدّدة، منها البحوث التطبيقية والتعاون بين القطاعين العام والخاصّ والابتكار. ويسهم قطاع التعليم التابع لمجموعة تيكوم، والذي يضمّ مجمّع دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، في تعزيز سُبُل التعاون بين نخبة من أبرز روّاد قطاع التعليم ومجموعة واسعة من الباحثين والطلاب. ونثق بأنّ هذا المركز الجديد سوف يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات ودبي الرائدة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي وقطاع التعليم العالي، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي وخطة دبي السنوية لتسريع تبنّي استخدامات الذكاء الاصطناعي وإستراتيجية التعليم في دبي 2033”.
