كشف مستشفى رأس الخيمة، مؤسسة الرعاية الصحية الرائدة في دولة الإمارات، عن إطلاق الدورة الرابعة من تحدي مرض السكري 2025 بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع في رأس الخيمة. ويُعتبر التحدي إحدى أكثر فعاليات الصحة العامة تأثيراً في الدولة، ويشتمل على تنفيذ حملة صحية وطنية تهدف إلى مكافحة انتشار مرض السكري، من خلال إجراء تغييرات جذرية على نمط الحياة وزيادة مستوى الوعي بالمرض وتقديم الدعم المجتمعي اللازم.

وعلى مدار الدورات الثلاث السابقة، نجحت حملة تحدي مرض السكري بإحداث تغيير ملموس في حياة آلاف الأشخاص، من خلال تخفيض المؤشرات الحيوية الرئيسية الخاصة بمرض السكري، وهي مستويات الهيموجلوبين الجلوكوزي A1C ومؤشر كتلة الجسم. وتستمر هذه الحملة لثلاثة أشهر، وتهدف إلى مساعدة الأفراد الراغبين في إدخال تغييرات جذرية على نمط حياتهم. كما تسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية المنتظمة في إدارة مرض السكري من النوع 2 واحتمال علاجه. ويمكن للمهتمين التسجيل حالياً ومجاناً حتى 31 أغسطس عبر الموقع الإلكتروني: www.rakdiabeteschallenge.com

ويجسد مرض السكري تحدياً صحياً كبيراً على الصعيدين العالمي والمحلي. ووفقاً لبيانات صادرة في عام 2023، تم تصنيف دولة الإمارات في المرتبة 15 ضمن المؤشر العالمي للسكري، مع انتشار المرض بنسبة تصل إلى 25% بين البالغين. ويتم تشخيص المرض بشكل عرضي في معظم الأحيان خلال إجراء الفحوصات الروتينية، غير أن قسماً كبيراً من السكان لا يخضعون للفحوصات الطبية المنتظمة. ويؤدي هذا التأخير في اكتشاف المرض إلى مضاعفات خطيرة، تشمل اعتلال الشبكية السكري وداء الشريان التاجي والفشل الكلوي والاعتلال العصبي.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال الدكتور رضا صديقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: “يمثل تحدي مرض السكري مبادرة بارزة أطلقها مستشفى رأس الخيمة لرفع مستوى الوعي بهذا المرض، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة انتشاره، لا سيما مع تصنيف دولة الإمارات ضمن أعلى 20 دولة في العالم بالنسبة لحالات الإصابة بمرض السكري. وقد نجحت الدورات السابقة في إحداث تغيير ملموس في حياة آلاف الأشخاص، الذين تمكنوا من خسارة الوزن الزائد وخفض مستويات الهيموجلوبين الجلوكوزي A1C، مما أسهم في علاج المرض أو تسجيل تحسن ملحوظ في العديد من الحالات. وفي العام الماضي وحده، شارك أكثر من 5,000 شخص في التحدي، تعافى العديد منهم من المرض بشكل تام. وتم تسجيل انخفاض في متوسط مستويات الهيموجلوبين الجلوكوزي A1C لدى المصابين، من 7.49% إلى 5.07%، وهو ما غيّر تصنيف المشاركين من مصابين بمرض السكري إلى أشخاص طبيعيين. ونحن نفخر بهذا الإنجاز الذي يشكل نقلة نوعية في علاج المرض”.
وأضاف: “خسر المشاركون وسطياً 4-5 كيلوجرام خلال فترة التحدي الممتدة لثلاثة أشهر، بالتزامن مع حدوث تحسّن كبير في ضبط سكر الدم. وقد نجحوا في تحقيق ذلك من خلال الالتزام بنمط حياة مدروس ودون الحاجة إلى تغيير أدويتهم. ويتميز هذا التحدي عن غيره من المبادرات بمستوى الإشراف الطبي الرفيع وطريقته المدروسة لتحقيق الصحة والعافية، وذلك بالاعتماد على منهجية متكاملة تجمع بين المعطيات العلمية والتحفيز والدعم المجتمعي. ومع إطلاق دورة التحدي لعام 2025، نأمل أن نتمكن من إلهام مزيد من الأفراد وتشجيعهم على اتخاذ الخطوات الأولى لمكافحة السكري، لأن تحقيق النتائج الملموسة والمستدامة أمرٌ ممكنٌ ويحتاج إلى توفير البيئة المناسبة فقط”.
