أكد الدكتور السعودي ماجد الفضل رئيس قسم الأمراض الوراثية في مستشفى الحرس الوطني بالرياض، أن السعودية تمتلك خبرات ومقومات طبية تضاهي الدول الكبرى في مجال العلاج الوراثي مع وجود عقول متخصصة وخبرات علمية بإمكانات طبية متطورة، مشيراً في حديثه أنه مع تطور العلوم والتكنولوجيا، أصبح من الممكن علاج الإنسان حسب جيناته، بما يعرف ب “الطب الدقيق” معتبراً هذا المجال مستقبل الطب في القرن القادم، وسيكون فعالاً في علاجات كل الأمراض الخطيرة، بما يضمن لها الشفاء والتعافي التام.
وعلى هامش مؤتمر طبي أقيم في دبي، ( MEGMA ) برعاية جمعية الأمراض الجينية في السعودية مع جمعية الإمارات الجينية في الإمارات، شارك فيه د. ماجد الذي قدم أكثر من 170 ورقة بحث منشورة حول الأمراض الوراثية على صفحات مجلات الطب العالمية، وقال
تكمن أهمية الاكتشافات الطبية لهذه الأمراض، من كونها تكلف خزينة الدول فواتير مالية باهضة، حسب الدكتور ماجد، مضيفاً:” الأدوية لا تمثل “حلاً ناجعاً” بكل الأحوال، لكن ينبغي أن يترافق معها جرعات توعوية زائدة المنسوب، وبرامج وقائية مضادة مثل التشجيع بإجراء الفحوص المخبرية لما قبل الزواج وفحص المواليد المبكر، إضافة إلى تسلسل الإكزونات الشامل، وتسلسل الجينوم الوراثي، من أجل تحصين المجتمع من هذه الأمراض الخطيرة”.
ويضيف الفضل أنه من المتعارف عليه أن هذه الأمراض الاستقلابية ليس لا يوجد لها أي علاج، مع أن هنالك اكتشافات طبية حديثة تؤكد وجود أدوية متوفرة في المملكة العربية السعودية والخليج، نجحت في شفاء الكثير من الحالات.
في موزاة ذلك، لا توجد دراسات طبية دقيقة عن عدد الأمراض الوراثية، فكلما زاد الوعي كلما زادت فرصة إيجاد الحالات وعلاجها، تساعد رسائل التوعية بأهمية إجراء الفحص المبكر، على اكتشاف الحالات والتمكن من القضاء على مختلف أنواع الأمراض الجنينية في المجتمعات، لكن التحدي الأكبر وفق د. شريف، يكمن في تغيير سلوك بعض العائلات، التي تجد حرجاً اجتماعياً في إعلان أحد أفراد أسرتها مصاباً بمرض وراثي، ونسعى عبر مشاركاتنا في مؤتمرات طبية دولية أو من خلال برامج جمعيات جينية ومنصات إعلامية، التوعية بضرورة الكشف عن الأمراض والبدء في علاجها، إلى جانب الدفع بإجراءات الفحص الدوري المبكر لتلافي حدوث صدمات مرضية لاحقة، قد لا تنجح معها أية حلول علاجية.ويلفت (د. شريف أبراهيم رئيس الشؤن الطبية – الشرق الأوسط تا كيدا) هناك مرض جيني نادر يصيب شخص واحد من بين 50 ألف إلى 200 ألف من إجمالي سكان أي دولة”. معتبراً أن هذه الأمراض تتوفر لها علاجات حديثة ومتطورة في الخليج، بخلاف ما يعتقده معظم الناس بأنها لا تتجاوب مع أي علاج، ويتابع:” أشهر العلاجات المعتمدة، وأكثرها كفاءة هي العلاج بالجينات والعلاج من خلال إمداد المريض ببديل الإنزيم، إضافة إلى العلاج بالخلايا الجذعية، وأتمّ:” هناك علاجات تحت الدراسة لتغيير التركيب الجيني للمرضى لمساعدتهم على إنتاج هذه الإنزيمات، ويتم اختيار أي نوع من العلاجات حسب ما تتطلبه كل حالة”.
